الإطار الذي لم ينتظر صورة — قصة قصيرة لأكتوبر

حكاية متخيلة عن مكان صغيرهذه قصة أدبية أصلية، وشخصياتها وأحداثها خيالية. لا تروي تجربة أسرة حقيقية. في مساء من أكتوبر، يتوقف إطار فارغ عن انتظار الصورة المناسبة ويجد وظيفة لم تكن ضمن الخطة.

على الرف منذ الصيف كان الإطار واقفًا على رف هالة منذ الصيف. كلما رأته قالت إنها ستطبع صورة تستحقه. كانت في هاتفها صور كثيرة، لكن الاختيار اتسع حتى صار مهمة تؤجلها. بقي الورق الذي جاء مع الإطار في مكانه.
السؤال الذي لم تقصده زارتها أختها وسألت عمن يظهر في الصورة. ضحكت هالة وقالت إنه مجرد نموذج من المتجر. نظرتا إلى الوجوه التي لا تعرفانها، ثم بدأتا تتذكران رحلة لم تلتقطا فيها إلا صورًا قليلة وغير مرتبة.
صورة لا تتفقان عليها تذكرت هالة نافذة القطار، وتذكرت أختها حقيبة ظلت تتحرك تحت المقعد. حاولتا العثور على صورة تجمع التفصيلين فلم تجدا. لم تكن الصور ناقصة بقدر ما كانت الذكريات تسلك طريقين مختلفين.
ورقة بدل الصورة أخرجت هالة الورق الجاهز وكتبت على قصاصة: الحقيبة التي لم تستقر. أضافت أختها تحتها: والنافذة التي لم نتركها. وضعتا القصاصة في الإطار، من دون أن تتفقا على أنها بديل مؤقت أو دائم.
لم يعد الرف ينتظر بعد أن غادرت أختها، مرّت هالة أمام الرف ولم تفكر في الطباعة. كانت هناك صورة لا يمكن رؤيتها إلا بقراءة سطرين. للمرة الأولى، لم يكن الإطار يطلب منها اختيار أفضل ذكرى؛ كان يحفظ بداية حديث يمكن إكماله لاحقًا.
أنشئ دليلك الخاص

اجمع ما تعرفه، وقصصك، وأشياءك المفضّلة في بطاقات. شاركها برابط يستطيع أي شخص فتحه دون حساب.

ابدأ مع Stepzu
تنزيل من App Store احصل عليه من Google Play